الزمن الأسود ..
الأسود : الصفة التي لونَّت كل أنواع السَّب والشتائم التي قذفــنا بها (زمــنـَنا )
زمــنُــنا : اللحظات التي تُعــاني فيها هِــممنا انحساراً , وطـاقـاتــنا اندثاراً , وممَالِكـنُـا صَــغاراً ، مُــسقِــطين من حُــسْبانِــنا متى نبضت أرواحــنا حياة،
رغم أن جميعها تـخصََُنا وعندما يُــوصل لنا الأدب رسالة أحد رواده أنه لقَّب عصره يوما بالأسود ,
يتبادر لي سؤال معتم : تُــرى لو كان مُـكرَباً كما نحن اليوم حين يمُــر بـِـدجــلة ، و يبحث عن عبق الياسمين الدمشقي ،و يُــكبَِر مُؤذَِن في الأقصى ، ترى ما سيكون لون لوحته الأدبية ،
أخُـــصُّ هنا : برتولت بريخت Bertolt Brecht
عندما قال :
“حقًا إنني أعيشُ في زمنٍ أسود
الكلمة الطيبة لا تجدُ من يسمعها
و الجبهة الصافية تفضح الخيانة
و الذي ما زال يضحك
لم يسمعْ بعدُ بالنبأ الرهيب
أي زمنٍ هذا ؟
الحديث عن الأشجار يوشك أن يكون جريمة
لأنه يعني الصمت على جرائم أشد هولاً”
حسناً... وما سيقول للأجيال التي ستنظر في أعقاب الطرق ، ولفائف المقابر ، لتدرك أننا لم نستطع أن نحب بعضنا أو أن نحمل رسالة الإنسان فينا ..
سيُـــبقي رتولت على رسالته وسنٌردِّدُها معه :
أنتم يا من ستظهرون
بعد الطوفان الذي غرقنا فيه
فكروا
عندما تتحدثون عن ضعفنا
في الزمن الأسود
الذي نجوتم منه
كنا نخوض حرب الطبقات
و نهيم بين البلاد
نغيّر بلدًا ببلدٍ
أكثر مما نغيّر حذاءً بحذاء
يكاد اليأس يقتلنا
حين نرى الظلم أمامنا
و لا نرى أحدًا يثور عليه
نحن نعلم
إن كرهنا للانحطاط
يشوّه ملامح الوجه
و إن سخطنا على الظلم
يبح الصوت
آه ، نحن الذين أردنا أن نمهد الطريق للمحبة
لم نستطع أن يحب بعضنا بعضًا
أما أنتم
فعندما يأتي اليوم
الذي يصبح فيه الإنسان صديقًا للإنسان
فاذكرونا
و سامحونا.”
الأسود : الصفة التي لونَّت كل أنواع السَّب والشتائم التي قذفــنا بها (زمــنـَنا )
زمــنُــنا : اللحظات التي تُعــاني فيها هِــممنا انحساراً , وطـاقـاتــنا اندثاراً , وممَالِكـنُـا صَــغاراً ، مُــسقِــطين من حُــسْبانِــنا متى نبضت أرواحــنا حياة،
رغم أن جميعها تـخصََُنا وعندما يُــوصل لنا الأدب رسالة أحد رواده أنه لقَّب عصره يوما بالأسود ,
يتبادر لي سؤال معتم : تُــرى لو كان مُـكرَباً كما نحن اليوم حين يمُــر بـِـدجــلة ، و يبحث عن عبق الياسمين الدمشقي ،و يُــكبَِر مُؤذَِن في الأقصى ، ترى ما سيكون لون لوحته الأدبية ،
أخُـــصُّ هنا : برتولت بريخت Bertolt Brecht
عندما قال :
“حقًا إنني أعيشُ في زمنٍ أسود
الكلمة الطيبة لا تجدُ من يسمعها
و الجبهة الصافية تفضح الخيانة
و الذي ما زال يضحك
لم يسمعْ بعدُ بالنبأ الرهيب
أي زمنٍ هذا ؟
الحديث عن الأشجار يوشك أن يكون جريمة
لأنه يعني الصمت على جرائم أشد هولاً”
حسناً... وما سيقول للأجيال التي ستنظر في أعقاب الطرق ، ولفائف المقابر ، لتدرك أننا لم نستطع أن نحب بعضنا أو أن نحمل رسالة الإنسان فينا ..
سيُـــبقي رتولت على رسالته وسنٌردِّدُها معه :
أنتم يا من ستظهرون
بعد الطوفان الذي غرقنا فيه
فكروا
عندما تتحدثون عن ضعفنا
في الزمن الأسود
الذي نجوتم منه
كنا نخوض حرب الطبقات
و نهيم بين البلاد
نغيّر بلدًا ببلدٍ
أكثر مما نغيّر حذاءً بحذاء
يكاد اليأس يقتلنا
حين نرى الظلم أمامنا
و لا نرى أحدًا يثور عليه
نحن نعلم
إن كرهنا للانحطاط
يشوّه ملامح الوجه
و إن سخطنا على الظلم
يبح الصوت
آه ، نحن الذين أردنا أن نمهد الطريق للمحبة
لم نستطع أن يحب بعضنا بعضًا
أما أنتم
فعندما يأتي اليوم
الذي يصبح فيه الإنسان صديقًا للإنسان
فاذكرونا
و سامحونا.”
No comments:
Post a Comment